كيف تكون صادقيا؟
شغلني التفكير بهذا السؤال ؟
وأخذ مني مأخذاً، وكأنه أعادني الى نفسي التي كم أجرمتُ بحقها ؟!
وبعد محاولات في البحث، في جواب هذا السؤال، وجدت إنه يتفرع إلى محورين أساسيين هما: المحور الجوارحي، والمحور الجوانحي، والأول: في ما يصدر من الجوارح، ليشمل مصاديق الأفعال على أرض الواقع، مع تطبيقها الفعلي، زائد لين القول، وصدق الحديث.
أما الثاني: وهو المحور الجوانحي، الذي يكون أكبر وطئاً من المحور الأول، وذلك لأنك تتعامل مع نفسك، وخفايا روحك، وهذا ما استخلصناه من قوله (عليه السلام): “كونوا لنا دعاة صامتين”
إذ إن اللبيب إذا امعن التفكُر، سيجد الإمام (عليه السلام) يُشير إلى إن تربية الذات الانسانية، ستشكل قوة للإقناع، قد لا يحتاج فيها الداعي إلى الكلام، وسيرى إنه يريد ان يقول دعوا مصاديق افعالكم، تشير إلى أنكم منتمون لهذه المدرسة، بعيدا عن الجدال، إلا في التي هي أحسن.
فعند تحقق هذين المحورين في الفرد، يكون صادقيا، بلسان الحال والمقال، فعن الإمام الصادق (ع) أنه قال: “يا معشر الشيعة إنكم قد نُسبتم إلينا، كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شينا”.
من هنا يستطيع المؤمن، أن ينطلق في بناء نفسه أولاً، ومجتمعة ثانياً، آخذ بعين الإعتبار إنه تحت رعاية صاحب الزمان.
هذا ما وجدته من جواب، وهذا ما سأقوم به لأكون صادقيا .
بقلم : كفاح عامر