كلمات من يقين القلب إلى الموعود

 

بقلم :: هبة يوسف الزهيري

.
أبتاه يا مهدي لو طلب مني أن أكتب لك شيئا يقرأه العالم أجمع لما توانيت و لو للحظة واحدة أن أكتب عنك ، فالعالم يا سيدي لا يحتاج أن يعرف عنك اسمك ، و اسم أبيك ، و اسم أمك فحسب ، بل يحتاج أن يعرفك بقلبه ؛ لأن معرفة القلب تغني عن كثير من مطالب الدنيا ، و هي الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة ، و لا حقيقة في الوجود سواك يا أمل المنتظرين ، فأجمل ما يمكن أن يصل إليك سيدي مما كتبت هو كلام قلبي الذي يحدثك دائما ، و يذكرك في انحناء سجوده ، في تراتيل ذكره ، و صباحات أيامه .
سيدي ” يا صاحب الأمان ” ها أنا ذا أناديك بها مرة أخرى ، و لست أدري لم تتسابق على لساني كلمة الأمان عند ذكرك سيدي ؟!
حقا لست أدري … ، و لربما هي انعكاس لذلك الشعور الذي يتسلل لقلبي ساعة حديثي معك ، فأنت الأمان لقلبي دائما ، عهدتك هكذا و ما زلت لي ” الأمان كله ” .
أبتاه يا مهدي دائما ما يدور في ذهني تساؤلا : ترى ما حال من لا يعرفك ؟ من لا يشاركك تفاصيل يومه ؟ بل و كيف تكون أيامهم و هي خالية منك ؟
… ، أظنها تفتقد لطعم الحياة ، طعم الحب و النجاة .
فالحياة من دونك فاقدة لطعم الحياة ، و لا يمكن لمخلوق أن يحيى و يتلمس جمال الوجود دونما معرفتك ، و هذه حقيقة لا يراها إلا من ذاق طعم الوصال معك .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات