( وجهان والعملة واحدة )

منذ ان شعت أنوار الرسول وأشرقت شمس الاسلام وجابهت عتمة الكفرة والمنافقين .
برز الرافضون ….و طوقوا أنفسهم بسجن ليس له جدران ، لم يدخل النور قلوبهم ورضوا بالظلام
(فإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ).
ذلك السجن الابدي الحالك الظلام مازالوا يتوارثونه جيل بعد جيل ، الذين يبغضون الحق وهو علي واهل بيته .
وقد أضلوا عن الهدى وابتعدوا عن احكام الاسلام والشريعة.
فلامس تتابعت كتب الكوفيّين كالسيل إلى الإمام الحسين (عليه السّلام) وهي تدعوه إلى المسير والقدوم إليهم . كتبت أقلامهم لا أفئدتهم .
فقد كتب شبث بن ربعي، وحجّار بن أبجر، ويزيد بن الحارث بن رُوَيْم، وعروة بن قيس، وعمرو بن الحجّاج وغيرهم.
لكن ماأن وصل صراع الحق والباطل بضرب مصالحهم الدنيوية جابهوا الحقيقة. لانهم عباد يكمُن في قلوبهم حب الدنيا وانهم عبيدها والدين لعق على ألسنتهم. و شرع الله لا يوافق هواهم ورغباتهم .ولم يرضوا بالاسلام دينا الا ظاهرا .
فأعرضوا عن أمام زمانهم وانغمسوا في ملذاتهم، أرادوا أن يطمسوا نور الله ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ).
حاولوا أن يخمدوا ثورة الحسين ، بتكذيبهم وتضليلهم الحقائق لكنهم فشلوا .
و تلألأ  صوت الاسلام وأرتقى الحق المنابر و خلد الحسين دين محمد واصبح رمزاً “لثورة المظلوم على الظالم . وانتصر الدم على السيف .

و اليوم أرادوا أحفادهم الذين يدعون الاسلام ان يكملوا المسير ، يخطوا بايديهم الخبيثة سطور قذرة تهدم الاسرة التي يحيطها الترابط من كل الجوانب و التي تهتم بتربية الأبناء و تهذيب سلوكياتهم في المكان الصحيح .
وقد حدّد الإسلام مكانة الأسرة وأشار إلى أنها قاعدة التكوين الأولى لبني الإنسان لكنهم شرعوا قوانين تشوبها البغضاء و ماانزل الله بها من سلطان ولاتمد للاسلام والانسانية بشئ لارضاء نفوسهم الشيطانية وتشجيعهم الانحلال الاسري .

فما أشبه الامس باليوم فكلاهما وجهان لعملة واحدة .
فالامس رفضوا الاسلام واليوم يسنون قوانين ضدة.
ها هم أهل الدنيا مازالوا يتخبطون في الضلالة و يستكبرون عن دين الله .

لكنه الصراع سينتهي بأنتصار الحق (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ).
سيكتمل ذلك النور حين يأتي الصالح الموعود .

ام محمد حسين الاسدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات