بقيع الغرقد جراح تتجدد

 

في تلك البقعة الحزينة والمظلمة حقيقة اهل البيت (ع) فهم انوار محدقة بعرش الله فمقاماتهم السامية ورتبهم العالية وتقدمهم على من سواهم من الخلق ولايناقش في ذلك الا مكابر معاند أعمى الله بصره وبصيرته عن الحق وبرهانه .

بقيع الغرقد هي المقبرة الرئيسة لأهل المدينة المنورة منذ عهد النبي محمد(ﷺ)  ومن أقرب الأماكن التاريخية إلى مبنى المسجد النبوي حالياً، ويقع في مواجهة القسم الجنوبي الشرقي من سورهِ، وقد ضمت إليه أراض مجاورة وبني حوله سور جديد مرتفع مكسو بالرخام ولا تزال المقبرة قيد الاستخدام حتى الآن  وموضع البقيع يقصد به بقيع الغرقد المنسوب إلى شجر الغرقد.

بقيع الغرقد: أصل البقيع في اللغة: الموضع الذي فيه أُرم الشجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد والغرقد: كبار العوسج ، فلذا سُمّي ببقيع الغرقد لأن هذا النوع من الشجر كان كثيراً فيه ولكنه قطع .

حاول الوهابيون تنفيذ عملية الهدم في سياق ديني قانوني لأنهم اعتبروا الأضرحة «عبادة الأصنام» ويعتقدون أن وضع علامات على القبورهو بدعة، بناءً على تفسيرهم للآيات القرآنية المتعلقة بالقبور والمزارات لقد استخلصوا من قصة العجل الذهبي الموجود في القرآن حيث صنع الإسرائيليون الأصنام وصلوا لهم مما تسبب في غضب الله عليهم .

في يوم الثامن من شوال ذكرى اليمة على قلوب محبي محمد وال محمد وهي ذكرى هدم قبورالانوار

فلماذا هدم الوهابيون قبور البقيع الغرقد؟

يعتقد الوهابيون على خلاف جمهور المسلمين أن زيارة وتعظيم قبور الأنبياء وأئمة أهل البيت(ع) عبادة لأصحاب هذه القبور وشرك بالله يستحق معظمها القتل وإهدار الدم ولم يتحفظ الوهابيون في تبيان آرائهم، بل شرعوا بتطبيقها على مجموعة من المسلمين بقوة الحديد والنار.. فكانت المجازر التي لم تسلم منها بقعة في العالم الإسلامي طالتها أيديهم من العراق والشام وحتى البحر العربي جنوبا والأحمر والخليج غربا وشرقا ولقد انصب الحقد الوهابي في كل مكان سيطروا عليه على هدم قبور الصحابة وخيرة التابعين وأهل بيت النبي (ﷺ)

الذين طهرهم الله من الرجس تطهيرا وكما ان الوهابيين قد ورثوا الحقد الدفين ضد الحضارة الاسلامية من اسلافهم الطغاة والخوارج الجهلاء فكانوا المثال الصادق للجهل والظلم والفساد فقاموا بتهديم قبور بقيع و لو تتبعنا القرآن الكريم ـ كمسلمين ـ لرأينا أنّ القرآن الكريم يعظّم المؤمنين ويكرّمهم بالبناء على قبورهم ـ حيث كان هذا الأمر شائعاً بين الأمم التي سبقت ظهور الإسلام ـ فيحدثنا القرآن الكريم عن أهل الكهف حينما اكتشف أمرهم ـ بعد ثلاثمائة وتسع سنين ـ بعد انتشار التوحيد وتغلبه على الكفر

ومع ذلك نرى انقسام الناس إلى قسمين :

قسم يقول : ( ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا ) تخليداً لذكراهم ـ وهؤلاء هم الكافرون ـ بينما نرى المؤمنين ـ التي انتصرت إرادتهم فيما بعد ـ يدعون إلى بناء المسجد على الكهف ، كي يكون مركزاً لعبادة الله تعالى ، بجوار قبور أولئك الذين رفضوا عبادة غير الله فلو كان بناء المسجد على قبور الصالحين أو بجوارها علامة على الشرك ، فلماذا صدر هذا الاقتراح من المؤمنين ولماذا ذكر القرآن اقتراحهم دون نقد أو ردّ  أليس ذلك دليلاً على الجواز ( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا )( الكهف –21)

فجعونا أهل الضلال بخبثهم       حيث هدموا قبور الأئمة الأطهار

هدموا قبر الحسن بعدما           رموا نعشه الكفار الفجار

هدموا قبر أبا محمد و ابا            جعفر باقر علوم المختار

وهدموا قبر الإمام الصادق       تبا لهم يا لهم من اشرار

كذبوا وافتروا بعد ما              أسسوا الظلم وخالفوا البار

ويل لكم بما قدمت ايديكم         ماذا تقولون لله الجبار؟

هدمتموا قبور آل المصطفى     ومنعتم الناس من المزار

سيبعث الله إماما قائما            سينتقم منكم وياخذ الثار

فسلام على ال يس كلهم        وسلام على الأئمة الأطهار

بقلم :::   سهير الشجيري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات